iMadrassa

النص الادبي الاول : في مدح الرسول

في مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم -

 

 ص   09« البوصيري»

النّص :                                                                           

    ( أ )

كيف ترقى رُقيك الأنـــــبياءُ ؟                 يا سمَاء ما طاولــــتها  سمــــــــــاءُ

لم يساووك في عُـــلاك و حا                   ل سنا منك دونهم وسنــــــــــــــاءُ  

إنّما مثّلوُا صفاتك للنــــــــــــاَ                 س كما مثّل الّنــــــــــجوم المـــــاءُ

أنت مِصْبَاح كلّ فضلِ فَمَا تَصْــــــــــــــــــدُر إلاّ عن ضوئك الأضــــــــــــــــــــواءُ

لك ذاتُ العلوم من عالم الغيــــــــــــــــــــــــبِ و مِنْهَا لآدَمَ الأســــــــــــــــــماءُ

ما مضت فتْرَةُ من الرُسل إلاّ                بشّرتْ قومها بك الأنبـــــــــــــــــياءُ

( ب ) 

و مُحيّا كالشّمس منك مُضِيءُ               أَسْفَرَتْ عنْه ليْلةُ غــــــــــــــــــــرّاءُ

ليْلةُ المولِدْ الذّي كان للدّيــــــــــــــــــــــــن سرورٌ بيومـــــــــــــــــِهِ و إزدهاءُ

( ج )  

فتنزّه في ذاتِهِ و معانيــــــــــــــــــــــــــهِ   استماعا إنْ عزّ منْكَ إجتــــــــــِلاءُ

سيّد ضحكه التبسّم ، والمــش                يُ لهُونيا ،و نومُه الإغفــــــــــــاءُ

رحمة كله  وحَــــزْم ٌ وعزمٌ                   ووَقارٌ وعصمة حَيَــــــــــــــــاءُ

لا تحِل البأساء منه عُرى الصّبـــــــــــــــــــر ، ولا تستخفـّـــــهُ السّـــــــــراءُ

كرُمت نفسُه فما يخطر السّـــــــــــــــــــــــــــوءُ على قلبه و لا الفـــــــــحشاءُ

جهـِلت قومُه عليه ،فأغــضى                و أخو الحِلم دأْبُه الإغضــــــــــاءُ

وسِعَ العالمين عِلمًا و حلـــــما               فهوَ بحر لم تعيهِ الأعـــــــــــــباءُ

شمسُ فضلِ تحقق الظنّ فــــيه                إنّه الشّمس رفعة  و ضــــــــياءُ

معجزُ القول و الفعالِ كريم الخلــــــــــــــــــق  والخُلـُق مقسْطُ معطـــــــــــاءُ

لا تقِس بالنّبي في الفضل خــلقا        فهو البحر و الأنام إضـــــــــــــــــــــاءُ

كلّ فضل في العالمين فمن فضْــــــــــلِ النّبِي استعارَهُ الفُضـــــــــــــــــــــلاءُ 

أنمي رصيدي اللّغوي :

 

  • السنا : الضياء .
  • السّناء : الرفعة . 
  • إضاءٌ : مفردها أضاءة وهي الغدير .
  • اليتيمة العصماء : اللؤلؤة الفريدة من نوعها .
  • الهوينا : الرّفق في السّير ،
  • الرّوضة : الحديقة الجميلة .
  • البأساء : الشّدة .
  • عُرى : صلة أو صلات 
  • أغضى : تسامح .
  • جهلت : ظلمت .
  • الإعياء : المتاعب .
I اكتشاف معطيات النص من حيث المعنى :

 

  1.  إلى من وجّه الشاعر خطابه  و ما مضمون هذا الخطاب ؟
  2. ما الذي ميّز مولد الرسول - صلى اللّه عليه و سلم - ؟
  3. بم مدح الشّاعر النّبيّ - ص - ؟

 

  1. وجّه الشاعر خطابه إلى الرّسول الكريم مشيداً بمكانته العالية التي لا تدانيها منزلة في الرّفعة .
  2. لقد كان مولد الرسول - صلّى الله عليه وسلم - حدثا عظيما لم تعرف البشرية مثيلا له ، فقد أرسل ليبشّر الناس بدين المحبّة و العدل و السّلام .
  3. من خصال المصطفى - ص - التي مدحها الشّاعر : الرحمة ، الوقار ، الحياء ، التّواضع ، الحلم ، العفو.......
II تحديد بناء النص وأتفحص اتساقه :

 

  1. كيف جاءت ألفاظ النص و عباراته ؟
  2. بما تفسّر غلبة  الخبر على الإنشاء ؟
  3. يتضمن النص صور بيانية متعدّدة ، أذكر بعضها و بيّن أثرها البلاغي .
  4. في النص محسّنات بديعية غير متكلّفة ، وضّحها مع التمثيل .

 

  1. جاءت ​​ألفاظ النّص  سهلة بسيطة متناولة لدى الجميع ، و لكن بساطتها لا تعني عدم قدرتها على الإفصاح عن المعاني و المشاعر ، و قد كثرت فيها النّعوت ، والأوصاف ، وجاءت موحية بمعان ذات دلالات نفسيّة ككلمة " ترقى"  التي تشير إلى السُّمو و الرّفعة ، و كلمة "مصباح" التي توحي بالنّور و الهداية .
  2. غلبت الأساليب الخبرية  في النّصّ لأنّ الشّاعر : في مقام تعداد صفات النّبيّ – ص – أما لإنشاء فلقد انحصر في بعض الصّيغ كالاستفهام المقرون بالنّفي في البيت الأول : " كيف ترقى رقيّك الأنبياء " و غرضه البلاغي التّعجّب ، و الأمر في البيت التّاسع " فتنزّه في ذاته و معانيه التماسا "  و غرضه البلاغي النّصح .
  3. من الصور البيانيّة الواردة في النّص : التّشبيه في البيت ( 7 ) : " و محيّا كالشمس منك مضيءٌ " و التشبيه البليغ في قوله : " فهو البحر" ، الاستعارة المكنية في البيت ( 8)"للدين سرورٌ" حيث شخّص الدّين ، و هو أمر معنوي في صورة  إنسان ابتهج بمولد الرسول الكريم . و الكناية في البيت ( 10 ) " المشي الهوينا " و هي كناية عن التّواضع .
  4. لقد ارتقى البوصيري بشعره ، فلم يتكلف  فنون البديع بل  أفرغها في قالب زادت المعنى وضوحاً ، و الأسلوب تألّقاً ، مثل الجناس النّاقص في قوله : ( علماً ، حلماً ) ، ( الخلق ، الخلق ) ، ( حزم ، عزم ) ، ( حلما ، علما ) و التّصريع في البيت الأوّل .

 

  • أسئلة التصحيح  الذاتي :

 

  1. استعن بالقاموس للتعرّف على معاني الكلمات الآتية : الخَلْق ، الخُلق ، الأنام .
  2. ما البيت الذي أشار فيه الشاعر إلى حلم الرسول ، و صبره على أذى قومه ؟
  3.  في البيت 16 وصف حسيّ و آخر معنويّ ، حدّدهما ؟
  4. على أي بحر نظم الشّاعر قصيدته ؟ و ما وزنه ؟
  1. معاني الكلمات :
الكـــلـــمـــــــة مـــعـــــنـــــــــــــاها
الخَلْق الصورة التي خلقه اللّه عليها 
الخُلق ( ج ) أخلاق : السّجايا و أعمال الإنسان
الآنام الخلق ، البشر.

 

  1.  البيت الذي أشار فيه الشاعر إلى حلم الرسول ( ص ) و صبره هو :

    جهـِلت قومُه عليه ،فأغضى                  ***                    و أخو الحِلم دأْبُه الإغضاءُ  

 

  1.  تحديد الوصف الحسّي ، و المعنوي :

    جمع الشاعر في البيت 16 بين الوصف المادي و المعنوي ، و يتمثل النّوع الأوّل في كلمة الخلق التي تدل على الصفة الماديّة للرّسول ( ص ) ، و كلمة الخُلق التي تدلّ على مجموعة من الصّفات الحسنة .

 

  1. بحر القصيدة و وزنه : نظم الشاعر قصيدته على بحر الخفيف و وزنه :

    فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن

    فاعلاتن مستفعلن فاعلاتُن

 


قم بالدخول للإطلاع على المزيد من المحتوى

لتتمكن من الوصول إلى جميع الدروس والتمارين والمسابقات والفيديوهات وتصفح الموقع براحة قم بالدخول أو بتسجيل حساب مجانا.



قم بالدخول للإطلاع على المزيد من المحتوى

لتتمكن من الوصول إلى جميع الدروس والتمارين والمسابقات والفيديوهات وتصفح الموقع براحة قم بالدخول أو بتسجيل حساب مجانا.