iMadrassa

"المطالعة الموجّهة: بلاد الصّين أمير الرّحّالة "" "" ابن بطّوطة "" "

I المطالعة الموجّهة: بلاد الصّين أمير الرّحّالة " " ابن بطّوطة "

هو " محمد بن عبد الله الطنجي  " المعروف بابن بَـطُّوطَة و " أمير الرّحّالة " و هو الأديب العربيّ الّذي اشتهر بالكتابة في أدب الرّحلات ولد بطنجة سنة 703 ﻫ  رحّالة و مؤرّخ و شاعر و قاض و فقيه ، طاف بلاد المغرب و المشرق و وصل إلى شبه الجزيرة العربيّة و بلاد الهند و الصّين . اتصل بالكثير من الملوك والأمراء فكان يمدحهم و يستعين بعطاياهم في مواصلة رحلته الّتي دامت 27 سنة .لمّا عاد إلى المغرب الأقصى جمع أخبار رحلته في كتاب سمّاه " تحفة النّظّار في غرائب الأمصار و عجائب الأسفار " الّذي ترجم إلى عدّة لغات . توفّي في طنجة سنة 779 ﻫ .

  • تحدّث بعض الأدباء عن البلدان الّتي زاروها و و صفوا رحلاتهم، كيف يسمّى هذا الأدب؟

 

 

  • يسمّى أدب الرّحلات

إقليم الصّين متّسع كثير الخيرات يخترقه النّهر المعروف " باب الحياة " و يمرّ في وسط الصّين مسيرة ستّ أشهر إلى أن ينتهي إلى صين الصّين ، و تكتنفه الفرى و المزارع و البساتين و الأسواق ، و عليه النّواعير الكثيرة . و ببلاد الصّين السّكّر الكثير و الأعناب و الإجّاص و البطّيخ العجيب . و كلّ ما ببلادنا من الفواكه فإنّ بها ما هو مثله و أحسن منه . و القمح بها كثير جدّا و لم أر قمحا أطيب منه . و كذلك العدس و الحمّص .

 

     و أهل الصّين كفّار يعبدون الأصنام و يحرقون موتاهم كما تفعل الهنود . و ملك الصّين تتريّ من ذرّيّة " جنكيز خان " . و كفّار الصّين يأكلون لحوم الخنازير و الكلاب و يبيعونها في أسواقهم. و هم أهل رفاهيّة واسعة ، إلاّ أنّهم لا يحتفلون في مطعم و لا ملبس ... إنّما يحتفلون في أواني الذّهب و الفضّة . و لكلّ واحد منهم عكّاز يعتمد عليه في المشي ، و يقولون : " هو الرّجل الثّالثة !"  و الحرير عندهم كثير مؤنة ، و لذلك كثر ، و هو ملبس الفقراء و المساكين ... و عاداتهم أن يسبك التّاجر ما يكون عنده من الذّهب و الفضّة قطعا ، تكون القطعة منها من قنطار فما فوقه و ما دونه ، و يجعل ذلك على باب داره .

 

     و أهل الصّين لا يتبايعون بدينار و لا درهم ، و جميع ما يتحصّل ببلادهم من ذلك يسبكونه قطعا كما ذكرناه . و إنّما بيعهم و شراؤهم بقطع كاغدا ، كلّ قطعة منها قدر الكفّ ، مطبوعة بطابع السّلطان و تسمّى الخمس و العشرون قطعة منها " بالشّت " و هو بمعنى الدّينار عندنا . و إذا تمزّقت تلك الكواغد في يد إنسان ، حملها إلى دار ، كدار السّكّة عندنا ، فأخذ عوضها جددا ، و دفع تلك . و لا يعطى على ذلك أجرة و لا سواها ، لأنّ الّذين يتولّون عملها ، لهم الأرزاق الجارية من قبل السّلطان ، و قد وُكّل بتلك الدّار أمير من كبار الأمراء .

 

     و أهل الصّين أعظم الأمم إحكاما للصّناعات ، و أشدّهم إتقانا فيها . و ذلك مشهود من حالهم قد وصفه النّاس و أطنبوا فيه . و أمّا التّصوير فلا يجاريهم أحد في إحكامه ، من الرّوم و لا من سواهم . فإنّ لهم فيه اقتدارا عظيما . و من عجيب ما شاهدت لهم من ذلك أنّي ما دخلت قطّ مدينة من مدنهم ثمّ عدت إليها إلاّ و رأيت و صور أصحابي منقوشة في الحيطان و الكواغد ، موضوعة في الأسواق . و لقد دخلت إلى مدينة السّلطان فمررت على سوق النّقّاشين ، و وصلت إلى قصر السّلطان مع أصحابي ، و نحن على زيّ العراقيّين فلمّا عدت من القصر عشيّا ، مررت بالسّوق المذكورة ، فرأيت صورتي و صور أصحابي منقوشة في كاغد ، قد ألصقوه بالحائط . فجعل كلّ واحد منّا ينظر إلى صورة صاحبه لا تخطئ شيئا من شبه .

أكتشف المعطيات :
  1. أيّ شيء دفع بالكاتب إلى القيام بهذه الرّحلة ؟
  2. ما المجالات الّتي شدّت انتباهه و هو في بلاد الصّين ؟
  3. من هو " جنكيز خان " ؟
  4.  ما المقصود بالرّجل الثّالثة عند الصّينيّين ؟
  5. ما الفنّ الّذي برع فيه أهل الصّين ؟
  1. حبّه للتّرحال و التّعرّف على مختلف الأجناس و الثّقافات .

  2. المجالات التي شدّت انتباه الكاتب هي:

المجال الزّراعيّ : تنوّع الغلاّت و المحاصيل .

المجال الدّيني " عبادة الأصنام – حرق الموتى " .

العادات و التّقاليد : " أكل لحوم الخنازير و الكلاب – الاعتماد على العكّاز في المشي " .

المجال الاقتصاديّ : طريقة البيع و الشّراء .

المجال الفنّيّ : براعة التّصوير " الرّسم " .

3.هو مؤسّس الإمبراطوريّة المغوليّة الّتي امتدّت من كوريا شرقًا إلى حدود الدّولة الخوارزمية الإسلاميّة غربًا، ومن سهول سيبيريا شمالاً إلى بحر الصين جنوبًا ، عرف بشدّة كرهه للمسلمين ، و ارتكابه عديد الجرائم في حقّهم .

4.يقصد بها العكّاز الّذي كان يعتمد عليه كلّ واحد منه .

5.برع أهل الصّين في فنّ التّصوير أو الرّسم على الكاغد .

أناقش المعطيات :
  1. لغة الكاتب قريبة من اللّغة  العامّة ، إلام يعود ذلك ؟
  2. حدّد نمط النّصّ .
  1. بعد الشّاعر عن وطنه العربيّ ، و تعرّفه على عدّة شعوب يتحدّثون بلغات مختلفة ، جعل لغته سهلة قريبة من العامّيّة .
  2. نمط النّصّ وصفيّ .
أستثمر النّصّ :
  1. ما المكانة الّتي تحتلّها الصّين اليوم في مجال الزّراعة و التّجارة ؟ وضّح من خلال أمثلة .
  2. جاء في الحديث : " اُطلب العلم و لو في الصّين " ما الغرض من تحديد المكان ؟
  3. هل وُفّق الكاتب في نقل صورة كاملة لبلاد الصّين ؟ عللّ .
  1. تحتلّ الصّين اليوم في مجال الزّراعة و التّجارة مكانة هامّة رغم ما تعاني من مشاكل و على رأسها التّضخّم السّكّانيّ و قلّة نسبة الأراضي الزّراعيّة .
  2. أوّلا: لقد أجمع أهل العلم بالحديث أنّ هذا الحديث ضعيف .ثانيا: إن كان الحديث صحيحا فالعبرة منه ليست الصّين ذاتها ، و إنّما لبعدها عن أرض العرب ، فالمقصود أن يسعى المسلم في طلب العلم و إن كان بعيد المرام .
  3. نعم ، لقد وفّق الكاتب في نقل صورة كاملة لبلاد الصّين ، فقد أخذنا إليها من غير جواز سفر ، من خلال حديثه عنها من جميع الجوانب و نقله لنا معلومات كثيرة تخصّ الصّين و الصّينيّين ، و كأنّنا نراها أمام أعيننا .

قم بالدخول للإطلاع على المزيد من المحتوى

لتتمكن من الوصول إلى جميع الدروس والتمارين والمسابقات والفيديوهات وتصفح الموقع براحة قم بالدخول أو بتسجيل حساب مجانا.



قم بالدخول للإطلاع على المزيد من المحتوى

لتتمكن من الوصول إلى جميع الدروس والتمارين والمسابقات والفيديوهات وتصفح الموقع براحة قم بالدخول أو بتسجيل حساب مجانا.