"المطالعة الموجّهة: آداب مجالس العلم"" ابن حزم الأندلسيّ "" "
هو أبو محمّد عليّ بن أحمد بن حزم من أبرز علماء الأندلس و أدبائها . عُني ابن حزم بالدّراسات الإنسانيّة و تهذيب النّفوس و تقويم السّلوك . من مؤلّفاته : المِلَل و النِّحَل ، الأخلاق و السّير ، طوق الحمامة . توفّي سنة 456 ﻫ .
إذا حضرتَ مجلس علم فلا يكن حضورك إلاّ حضور مستزيد علما و أجرا لا حضور مُستغنٍ بما عندك ، طالب عثرة تشنّعها ، أو غريبة تشيعها ، فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في العلم أبدا .. فإذا حضرتها كما ذكرنا فالتزم أحد ثلاثة أوجه لا رابع لها و هي : إمّا أن تسكت سكوت الجهّال و إمّا أن تسأل سؤال المتعلّم ، و صفة سؤال المتعلّم أن يسأل عمّا لا يدري ، لا عمّا يدري ، فإنّ السّؤال عمّا تدريه سخف ، و قلّة عقل ، و شغل لكلامك ، و قطع لزمانك ، بما لا فائدة فيه ، فإن أجابك الّذي سألتَ بما فيه كفاية أو أجابك بما لم تفهم فقل له : " لم أفهم " و استزده ، فإن لم يزدك بيانا و سكت ، أو أعاد عليك الكلام الأوّل و لا مزيد فأمسك عنه و إلاّ حصلت على الشّرّ و العداوة ، و لم تحصل على ما تريده من الزّيادة.
و الوجه الثّالث أن تراجع مراجعة العالم ، و صفة ذلك أن تعارض جوابه بما ينقضه نقضا بيّنا ، فإن لم يكن ذلك عندك ، و لم يكن عندك إلاّ تكرار قولك ، أو المعارضة بما لا يراه خصمك معارضة ، فأمسك ، لأنّك لا تحصل بتكرار ذلك على أجر زائد و لا تعلّم .
و إذا ورد عليك خطاب بلسان ، أو هجمتَ على كلام في كتاب ، فإيّاك أن تقابله مقابلة المغاضبة الباعثة على المبالغة ، قبل أن تتيقّن بطلانه ببرهان قاطع ، و أيضا لا تُقبِل عليه إقبال المصدّق به ، المستحسن إياه ، قبل علمك بصحّته ، فتظلم في كلا الوجهين نفسك ، و تبعد عن إدراك الحقيقة ، و لكن أقبل عليه إقبال سالم القلب عن النّزاع عنه ، و النّزوع إليه ، فمضمون لك إذا فعلت الخيرالأجر الجزيل و الحمد الكثير و الفضل العميم .
- ما المراد ﺑ " مجالس العلم " ؟
- ما الهدف الّذي يرسمه الكاتب لمن يحضر مجالس العلم ؟
- هل ترى أهدافا أخرى يسعى إليها من يحضر هذه المجالس ؟
- المراد ﺑ " مجالس العلم " الأماكن الّتي يحضرها النّاس لتلقّي العلوم و تبادل المعارف
- هدف الكاتب هو أن يستفيد الطّالب من مجلس العلم الّذي يحضره
- نعم ، قد يحضر شخص مجالس العلم لينشر الفتنة فيها أو ليحطّ من قيمة المعلّمين
- نصح الكاتب من يحضر مجالس العلم بإخلاص النّيّة ، فأين تجد ذلك ؟
- هل هذه النّصائح تنفع المتعلّم اليوم ؟ علّل .
- نصح الكاتب من يحضر مجالس العلم بإخلاص النّيّة و ذلك وارد في قوله : " و لكن أقبل عليه إقبال سالم القلب عن النّزاع عنه "
- بكلّ تأكيد هذه النّصائح تنفع المتعلّم اليوم ، لأنّ آداب طالب العلم لا تتغيّر بتغيّر الزّمان و المكان
- اذكر أشهر العلماء و المفكّرين الأندلسيّين
- من أشهر العلماء و المفكّرين الأندلسيّين : الرّازي ، ابن رشد





