لنّصّ الأدبيّ : وصف النّخل " أبو نواس "
- أثمر امتزاج الثقافة العربية بالثقافات الاعجمية جيلا جديدا أراد الخروج من بوتقة التّقليد إلى التّجديد. ترى من رفع لواء التّجديد في العصر العبّاسيّ؟
هو أبو علي الحسن بن هانئ المعروف بأبي نواس ولد بالأهواز من بلاد فارس سنة 145هـ من أم فارسية.نشأ في البصرة، درس الشّعر ثمّ رحل إلى الكوفة فأخذ عن أئمّتها اللّغة و النّحو و الأدب، اشتهر باللّهو و المجون ووصف كؤوس الخمر، عرف بشعوبيّته و إعتزازه بأصله الفارسيّ، توفّي سنة 199هـ، و قد نظم في جميع الأغراض و أجود شعره خمريّاته.
| مـــا لـــي بِدارٍ خَلَتْ مِنْ أَهْلِهــا شُغُــلُ | و لا شَجـــانــــي لَهــــا شَخْـــصٌ و لا طَلَـــلُ |
| و لا رُســــــومٌ و لا أَبْكــــي لِمَنْـــزِلَـــةٍ | لِــلأَهْلِ عَنْهــــــا و لِلجيــــــرانِ مُنْتَـــقَـــــــلُ |
| و لا قَطَـعْتُ عَلــى حَـــرْفٍ مُذَكِّـــــرَة | فـي مِـــرْفَــقَيْـهـا إِذا اسْتَعْــرَضْــــتَهــا فَتَــلُ |
| بَيْــــداءَ مُقْفِـــــــرَةً يَوْمـــاً ، فَأَنْعَـــتُهـــا | و لا سَرى بـــــي، فَأَحْكيــــــهِ بِهــــا جَمَـــلُ |
| و لا شَتَـــوْتُ بِهــا عــامـاً ، فَأَدْرَكَنـــي | فيـــها المَصيــفُ ، فَإِنِّـــي عَنْ ذاكَ مُرْتَحَــلُ |
| و لا شَتَـــوْتُ بِهــا عــامـاً ، فَأَدْرَكَنـــي |
جاري بِها الضَّـــبُّ و الحِرْبـــاءُ و الـــوَرَلُ |
| و لا الحُـــزْنُ مِنِّــي بِرَأْيِ العَيْنِ أَعْرِفُـهُ |
و لَيْــسَ يَعْـــرِفُنـــــــي سَهْـــــلٌ و لا جَبَـــــلُ |
| لا أَنْعَتُ الـــرَّوْضَ إِلاَّ مــا رَأَيْتُ بِــــــهِ |
قَصْراً مُنيــــــفاً ، عَلَيْــــهِ النَّخْـــلُ مُشْتَمــــِلُ |
| نَخْــــلٌ ، إِذا جُلِيَـــتْ إِبّـــانَ زيـــنَتِهــــا | لاحَــــتْ بِأَعْـنـــاقِهـــــا أَعْذاقُــــــها النُّحُــــلُ |
| فَلَمْ تَزَلِ بِمُــــدودِ اللَّيْــــلِ تُرْضِـــعُـــهُ | حَتَّـــــى تَمَكَّنَ فـــــي أَوْصـــــالِهِ الــــعَسَـــلُ |
| خِلالَهـــــا شَجَرٌ فــــي فـــيئِهِ نَـــقَـــدٌ | لا يَرْهَبُ الذِّئْــــبَ فيـــــها الكَبْشُ و الحَمَــــلُ |
| إِنْ جِئْتَ زائِـرَهـــا غَنّـــاكَ طائِرُهــــا |
بِرَجْـــعِ أَلْحِــــنَةٍ فـــــي صَوْتِهــــــا هَــــــدَلُ |
| مِـنْ بُلْبُـــلٍ غَرِدٍ نـــــاداكَ مِنْ غُصُــنٍ | يَــبْكـــــــي لِـــبُلْبُــلَــةٍ أَوْدى بِهـــــــا خَبَـــــلُ |
| هَــــذا فَصِفْهُ و قُلْ فـــي وَصْفِـهِ سَدَدا |
مُدَّتْ لِـــواصـــِفِـــهِ فــــي عُمْــــرِهِ الطُّـــــوَلُ |
- شُغُل: اهتمام.
- شجاني: أحزنني
- حرف: ناقة هزيلة.
- فتل: حبل مربوط
- بيداء مقفرة: صحراء جرداء.
- سرى بي: أدركني الليل خارجا.
- طُنبا: حبل الخيمة.
- الورل: حيوان زاحف برمائيّ طويل الأنف و الذّنب.
- في فيئه نقد: في ظلّه غنم.
ماذا يفيد الحرف " ما " في البيت الأوّل؟
- أفاد الحرف " ما " في البيت الأوّل النّفي .
- ما موقف الشّاعر من الرّسوم و الأطلال؟
- الشّاعر لا يبالي و لا يهتمّ بأمر الأطلال، و لا يحزن عليها كما يفعل الشّاعر العربيّ عند تذكّرها.
- اُذكر بعض مظاهر حياة البدو من خلال القصيدة .
- من مظاهر حياة البدو في القصيدة:
- الصّحراء القاحلة: " بيداء مقفرة ".
- العيش في الخيام وسط صحراء قاحلة بين الزّواحف: " بيداء مقفرة، شددتُ بها من خيمة طُنبا جاري بها الضّبّ و الحرباء و الورل ".
- ينفي الشّاعر معرفته للبدو و لحياة البداوة، إلام يهدف؟
- هدفه التّذكير بانتمائه الفارسي المتحضّر و الافتخار به و السّخرية من حياة العرب البدويّة .
- إلام يدعو الشّاعر معاصريه؟
- يدعو الشّاعر معاصريه إلى التّجديد في الموضوعات من خلال وصفهم لما يحيط بهم و مواكبة التطورات التي طراْت على المجتمع العربي وإلى الصّدق الفنّي في التجربة و في الرّؤية
- ما هي الأشياء الجديرة بالوصف في نظر الشّاعر؟ لماذا؟
- الأشياء الجديرة بالوصف في نظر الشّاعر هي: القصور، الرّياض، النّخل، الطّيور... لأنّ هذا ما يميّز عصره.
- ما هي الأسباب الّتي جعلت الشّاعر يدعو إلى الثّورة على التّقاليد و على كلّ قديم؟
- من الأسباب الّتي جعلت الشّاعر يدعو إلى الثّورة على التّقاليد و على كلّ قديم:
- نزعته الشّعوبيّة.
- ميله إلى أصله الفارسيّ.
- كرهه لكلّ ما هو عربيّ.
- في النّصّ صراع تناول الحياة المادّيّة و الفكريّة، وضّح.
- الصّراع الّذي تناول الحياة المادّيّة هو نقد الشّاعر لحياة البداوة الّتي عاشها العرب و سخريته منها، أمّا الصّراع الّذي تناول الحياة الفكريّة فهو صراع الشّعوبيّة بين العنصر العربيّ و العنصرالفارسيّ.
- بم يذكّرك البيت الأوّل في بناء القصيدة العربيّة؟
- يذكّرنا البيت الأوّل في بناء القصيدة العربيّة بالمقدّمة الطّلليّة.
- في النّصّ تنفير من القديم و ترغيب في الجديد، استخرج الألفاظ الدّالّة على ذلك.
- من الألفاظ الدّالّة على التّنفير من القديم:
- " ما لي ... شغل " ، " لا شجاني ... طلل " ، لا رسوم ، لا أبكي " ، " لا شددتُ ... طُنبا " ، "ليس يعرفني سهل و لا جبل ".
- من الألفاظ الدّالّة على التّرغيب في التّجديد:
- " لا أنعت الرّوض إلاّ ما رأيت به "، " هذا فصفه و قل في وصفه سددا ".
- حدّد نمط النّص.
- نمط النّصّ وصفيّ حجاجيّ، لأنّ الشّاعر بصدد وصف النّخل من جانب و إبداء رأيه في تقليد الشّعراء العبّاسيّين للشّعر القديم من جانب آخر بغية الإقناع.
- إلام يعود تكرار النّفي في الجزء الأوّل من القصيدة؟
- يعود تكرار النّفي في الجزء الأوّل من القصيدة إلى الرّفض المطلق لكلّ مظاهر حياة البداوة.
- قسّم النّصّ إلى فكرتين ثمّ بيّن علاقة الفكرة الأولى بالثّانية.
- في النّصّ فكرتان أساسيّتان، هما:
الفكرة الأولى: [ 1 – 7 ] الرّفض المطلق لحياة البداة و التّرفّع عنها.
الفكرة الثّانية: [ 8 – 14 ] الدّعوة إلى التّجديد في الموضوعات من خلال وصف الحياة العبّاسيّة.
- ما المجالات الّتي تناولها الصّراع؟ أ هو سلبيّ أم إيجابيّ؟
تناول الصّراع المجال المادّيّ و المجال الفكريّ .
هذا الصّراع سلبيّ من جهة لأنّه يتنافى و تعاليم الدّين الإسلاميّ ( صراع الشّعوبيّة بين العرب والفرس )، و إيجابيّ من جهة أخرى أنّه أسهم في دفع عجلة التّجديد و التّقدّم في الأدب العربيّ نحوالأمام .
- بم تعلّل سهولة اللّغة عند الشّاعر؟
نعلّل سهولة اللّغة عند الشّاعر بميله إلى التّجديد.
ما المجالات الّتي تناولها الصّراع ؟ أ هو سلبيّ أم إيجابيّ ؟
تناول الصّراع المجال المادّيّ و المجال الفكريّ .
هذا الصّراع سلبيّ من جهة لأنّه يتنافى و تعاليم الدّين الإسلاميّ ( صراع الشّعوبيّة بين العرب والفرس ) ، و إيجابيّ من جهة أخرى أنّه أسهم في دفع عجلة التّجديد و التّقدّم في الأدب العربيّ نحوالأمام .
بم تعلّل سهولة اللّغة عند الشّاعر ؟
نعلّل سهولة اللّغة عند الشّاعر بميله إلى التّجديد .





