النص الأدبي : الإشادة بالصلح و السلام و التحذير من ويلات الحرب
زهير بن أبي سلمى بن ربيعة بن رباح، من قبيلة مزينة من مضر، ولد بنجد ونشأ وشب في بني غطفان من بيت يكتنفه الشعر من كل جانب، وقد كان معروفا بين قومه بالأناة والروية وحبّ الخير والدعوة إليه، وكان يعني بتنقيح شعره، حتى سميت قصائده بالحوليات، وهو من أصحاب المعلقات.
شاهد زهير الحروب وكره ويلاتها و استفضع جرائمها، فنادى بالسّلم وأشاد بصنيع المصلحين، توفي قبيل البعثة عن عمر يناهز التسعين سنة.
|
عَلَى كُلِّ حَيالٍ مِنْ سَحِيلٍ و مُبــْرَمِ |
|
تَفَانَوْا وَ دَقوا بَيْنَهُـمْ عِطْرَ مَنْشــِمِ |
|
بِمَــالٍ وَ مَعْروفٍ مِنْ عُقـُوقٍ و مَأْثــَمِ |
|
بَعِيدَيِن فيها من عقوق و مأثم |
|
ومن يستبح كنزا من المجد يعظم |
|
و ذبيان هل أقسمتم كل مقسم |
|
ليخفى و مهما يكتم اللّه يعلم |
|
ليوم الحساب أو يعجل فينقم |
|
و ما هو عنها بالحديث المرجم |
|
و تضر إذا ضريتموها فتضرم |
|
و تلقح كشافا ثم تنتج فتتئم |
|
كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم |
- عبس و ذبيان: قبيلتان في شبه الجزيرة.
- السيدان: رجلان من غطفان وهما: هرم بن سنان والحارث بن عوف، أوقفا نزيف الحرب بعد تقديم ديّات القتلى.
- السّحيل : الحبل المفتول على قوة واحدة ، و المبرم : المفتول على قوتين أو أكثر . وسحل الحبل ، يسحَل ، سحْلا : فتله قوّة واحدة. وبرم الشيء: أحكمه، و أبرم الحبل و الشيء: برمه.
- منشــم: اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها جفنة من العطر و تعاقدوا و تحالفوا و جعلوا أية الحلف غمسهم الأيدي في ذلك العطر، فقاتلوا العدو الذي تحالفوا على قتاله فقتلوا عن آخرهم. فتطير العرب بعطر منشم و سار المثل به الحديث المرجم: الذي يرجم فيه بالظنون أي يحكم فيه بظنونها.
- من هما السيدان اللّذان يتحدث عنهما الشاعر ؟
- علام يدل الفعل " نعم " و ما الجانب الذي يكشفه في نفسية الشاعر ؟
- لَنِعْمَ : لماذا جاء الفعل مقرونا با للام؟
-
السيدان هما: هما شخصان كريمان قاما بالإصلاح بين القبيلتين : "عبس و ذبيان " وهما هرم بن سنان و الحارث بن عوف.
-
نعم: فعل ماض جامد يفيد المدح و الجانب الذي يكشفه في نفسيه الشاعر إعجابه بالسيدين الكريمين و بمنزلتهما العالية و ما صدر عنهما من كرم وجود.
-
لَنِعْمَ: هي لام الابتدائية و التوكيد والشاعر جاء بها لتوكيد معنى الفعل و التعبير عن إعجابه الكبير بالسيدين الكريمين.
- ماذا تفيد كلمة "يمينًا" ؟
- - من هو صاحب اليمين ؟
-
علام يدل قسمه؟
- ما الغرض من توظيف الشاعرللفعل تفانوا ؟
- يمينًا : تفيد القسم و توكيد مضمون البيت الشعري.
- صاحب اليمين : هو الشاعر زهير بن أبي سُلمى.
-
يدل قسمه على شدة إعجابه بالرجلين الكريمين الحارث بن عوف و هرم بن سنان كيف ولا وهما لا مثيل لهما في الجزيرة العربية.
- يوجد العديد من أمثالهم
- أقسم زهير أنه لا يوجد رجلان كريمان صالحان غير هذين الرجلين اللذين كان الفضل لهما في إيقاف الحرب .
- تفانوا : لفت الانتباه الى الحرب و نتائجها المدمرة .
- ماذا تفيد صيغة " فَلاتَكْتُمْنَ " ؟
- علام اعتمد الشاعر في حديثه عن الحرب ؟
- ما النمط الغالب على النص ؟ علل
- - فَلاتَكْتُمْنَ : النهي
2- اعتمد الشاعر في حديثه عن الحرب على العقل إذ أنه وصف لنا الحالة السيئة التي انتهت إليها قبيلتا عبس و ذبيان و ذم الحرب وويلاتها الكثيرة و شبّهها بالرحى التي تطحن ما يوضع فيها وكل ما ينتج عن الحروب هو شؤم و شر.
4- نمط النص حجاجي لأن الهدف من الأبيات هو الإقناع بخطورة الحرب وبعواقبها الوخيمة .
- مؤشرات :
- الأدلة والبراهين التي تؤكد على فظاعة الحرب مثل البيت 10-11-12
- أدوات الشرط مثل : متى تبعثوها تبعثوها ذميمة .
- التوكيد في قوله : فلا تكتمنّ .
- ما الذي حقق الاتساق والانسجام في النص ؟
- على من يعود الضمير في البيت الثالث ؟
- الروابط هي : حروف الجر : في - من - على حروف العطف: الواو - الفاء
- قلتما : أنتما يعود على السيدين هرم بن سنان و الحارث بن عوف.
- حدد أفكار النّص.
- ما رأيك في أسلوب ؟
- كيف تبدو لك شخصية زهير بن أبي سلمى؟
- يعكس النص مظاهر بيئة الشاعر . ما هي مع التوضيح ؟
1*أهم الأفكار التي تناولها الشاعر: ،
* الثّناء على جميل صنيع الرجلين وتعظيمهما .
* التحذير من الحرب وويلاتها .
2 *يظهر لنا صاحب النّص هنا مسالما ومحبا للصّلح و إنسانيّا وتظهر في النّص
3*يعكس النص مظاهر بيئة الشاعر :
- انتشار الحروب " وما الحرب إلاّ ماعلمتم "
- الخراب والدمار الذي تخلفه الحرب "فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم "
- حب السلم والسلام عند العرب "إن ندرك السلم واسعا "
- الجود والكرم "بمال ومعروف "
- نظام الأحلاف بين القبائل العربية "ألا أبلغ الأحلاف عني "





