النص التواصلي: ظاهرة الصلح و السلم في العصر الجاهلي
تأسست الصلات القبلية في العصر الجاهلي - في معظمها - على العداء و الحروب المتوالية أو على المحالفة و النضرة . وقد تعددت أسباب الحروب و تنوعت . و كثيرا ما كانت تثور لأسباب واهية و ما كانت لتضع أوزارها إلا بعد أن يتدخل المصلحون لإخمادها متحملين الديات. و في سياق الحديث عن الصلح الذي كان يخمد نار هذه الحروب يفصل الدكتور أحمد محـمد الحوفي القول في النص الآتي
... تشتعل الحرب ،فتزهق الأرواح و توتم الأطفال ، و ترمل النساء ، و تثكل الأمهات ، وتخرب وتدمر ، فتستيقظ في نفوس المحاربين أحيانا نوازع الخير و السلام و الأمن ، و يأسى بعض عقلائهم و أشرافهم مما يرى من دماء تراق ، و صلات تنقطع ، وذعر يقض المضاجع ، فتنازعهم نفوسهم إلى الصلح ، على أن تقدر ديات القتلى من الفريقين ، أو تسلم القبيلة القاتل للقصاص ، و كذلك كان يتوسط الأشراف في الصلح فيحتسبون دماء القتلى من الفريقين ، ومن زاد قتلاهم أخذوا ديتهم : للصريح ديته و للحليف ديته ، كما حدث يوم "سُمَيْر" فقد أرسل الأوس إلى ثابت بن المنذر بن حرام فقالوا له : إنا حكمناك . فقال أخاف أن تنقضوا حكمي كما رددتم حكم عمرو بن قيس. فقالوا إنا لا نرد لك حكما فاحكم بيننا. قال لا أحكم حتى تعطوني موثقا وعهدا أن ترضوا بحكمي وما قضيت. فأعطوه عهودهم ومواثيقهم، فحكم بأن يؤدي حليف مالك دية الصريح، ثم تكون السنة بينهم على ما كانت عليه: الصريح على ديته والحليف على ديته، وأن تعد القتلى الذين أصاب بعضهم من بعض في حربهم، ثم يكون بعضهم ببعض، ثم يعطوا الدية لمن كان له فضل في القتلى من الفريقين.
- فيما تتمثل نتائج الحرب ؟
- ما هي دوافع الصلح آنذاك ؟
- نتج عنها كثرة القتلى ، الأيتام ، ترمل النساء ، تكتل الأمهّات ، بالإضافة إلى التخريب و الدمار.
- من أهم الدوافع التي كانت سببا في الصلح :
- العقلانية و الحكماء الحروب و مصائبها و الدماء التي ترقى فيها .
- جدوث الدمارفي القبائل و ممتلكاتها وانقطاع الصلات بين القبائل
- الرغبة في الأمن و السلم و نبذ الحروب و المصائب المتنوعة
- تقوية الروابط و الصلات بين القبائل العربية و كانت الحروب الجاهلية على أتفه الاسباب
- لم كانت تقام الحروب بعد و قبل مجيء الإسلام ؟
- ما موقف الإسلام من ظاهرة الأخذ بالتأثر ؟
- كانت الحروب في الجاهلية تقام على لأتفه الأسباب ، و بدخول الإسلام نشأة الدولة الإسلامية و أصبحت الحروب من أجل الفتوحات و نشر الدعوة المحمـدية .
- نهى الإسلام عن الأخذ بالتأثر و فرض على الناس الصلح و السلام و الجهاد في سبيل الله عز وجل و إتباع منهجه .
- علام كانت تقوم حياة العرب السياسية في العصر الجاهلي ؟
- كانت تقوم علي مبدأ الأخذ بالتأثر ، الحروب ، العصبية القبلية و الحروب اللامتناهية.
- اندلاع الحروب ووجود عصبة القبلية و الأبله الذي يميز العربي و كثيرا ما كانت الحروب تندلع بين العرب لأتفه الاسباب .





