المطالعة الموجهة: الرجولة الحقة " أحمد أمين "
مطالعة موجهة
الشجاعة الادبية احمد امين
نص من الكتاب المدرسي ص 37-38-39
احمد امين ،كاتب من اكبر الادباء المحدثين ،ولد سنة1886م بالقاهرة، من اسرة محافظة ،فحفظ القرآن ودخل المدرسة فتعلم اللغة العربية والفرنسية والحساب ،ثم دخل الجامعة مدرسا، ثم عين عميدا لكلية الآداب .
توفي سنة 1954م ،مخلفا عدة مالفات منها: فجر الاسلام ،ضحى الاسلام ،ظهر الاسىلام.
أريد بالرجولة صفة جامعة لكل صفات الشرف ، من اعتاد بالنفس و احترام لها ، وشعور عميق بأداء الواجب ، مهما كلفه من نصيب و حماية في ذمته من أسرة و أمة ودين ، و بذل الجهد في ترقيتها مهما اختلفت وظيفته الإنسان في الحياة ، فالوزير الرجل من عدّ كرسيّه تكليفا لا تشريفا ، و رآه وسيلة للخدمة لا وسيلة للجاه ، و أول ما يفكر فيه قومه ، و آخر ما يفكر فيه نفسه ، يظل في كرسيه ما ظل محافظا على حقوق أمته ، و أسهل شيء طلاقه يوم يشعر بتقصير في واجبه ، أو يوم يرى غيره أقوى منه في حمل العبء ، وأداء الواجب ، يجيد فهم مركزه من أمته من العالم ، فيضيع الأمور و مواضعها ، و يرفض في إباء أن يكون يوما عونا للأجنبي عليها .
و العالم الرجل من أدى رسالته لقومه من طريق علمه ، يحتقر العناء يناله في سبيل حقيقة يكتشفها أو نظرية يبتكرها ، ثم هو أمين على الحق لا يفرح بالجديد لجدته ، ولا يكره القديم لقدمه ، له صبر على الشك ، و أغرم بالتفكير ، وبطء في الجزم , و صبر على الشدائد و ازدراء بالإعلان عن النفس ، وتقديس للحقيقة ، صادفت هوى الناس أو أثارت سخطهم ، جلبت مالا أو أوقعت في فقر ، يفضل قول الحق و إن أهين ، على قول الباطل و إن أكرم.
و الصانع الرجل من بذل جهده في صناعته ، فلم يشأ إلا أن يصل بصناعته إلى أرقى ما وصلت إليه في العالم ، عشقها وهام بها حتى بلغ ذروتها ، يشعر أنه وطني في صناعته كوطنية السياسي في سياسته ، وأن أنته تخدم من طريق الصناعة كما تخدم من طريق السياسية ، وأن الصناعة لا تقل في بناء المجد القومي عن غيرها من شؤون الدولة ، فهو لهذا يحسن فنه ، و هو لهذا يحسن سلوكه ، وهو لهذا يرفض ربحا كثيرا مع الخداع ، و يقنع بربح معتدل مع الصدق ، و هو لهذا كله كان رجلا.
و في الرجولة متسع للجميع ، فالزارع في حقله يكون رجلا ، و التلميذ في المدرسة قد يكون رجلا ، و كل ذي صناعة في صناعته قد يكون رجلا ، وليس يتطلب ذلك إلا الاعتزاز بالشرف و إباء المذلة .
من لنا ببرنامج دقيق للرجولة كالبرنامج الذي يوضع التعليم ، يبدأ برعي الطفل في بيته ، فيعلمه كيف يحافظ على الكلمة تصدر منه كما يحافظ على الصك يوقع عليه ، ويعلمه كيف يكون رجلا في ألعابه ، فيعدل بين أقرانه في اللعب ، كما يجب أن يعدلوا معه و يلاعبهم بروح الرجولة من حب و مساواة و مرح في صدق و إخلاص .
و يسير التلميذ في مدرسته ، فيعلمه كيف يحترم نفسه، و كيف لا يفعل الخطأ و إن غفلت أعين الرقباء و لا يغش في الامتحان و لو تركه المعلم وحده مع كتبه ، و كيف يعطف على الضعفاء ، و يبذل لهم ما استطاع من معونة .
و يتمشى مع الطالب في جامعته فيعود الاعتزاز بنفسه ، و الاعتزاز بجامعته ، و الاعتزاز بأمته ، و يبعث على أن يفكر في غرض شريف له في الحياة يسعى لتحقيقه ، حتى إذا ما أتم دراسته كان قاضيا رجلا ، أو معلما رجلا ، أو سياسيا ، و على جملة إنسانا رجلا .
و يتابع الأمة فيضع لها الأدب الذي يبث قوة ، و الأناشيد و الأغاني التي تملأ النفس أملا و يراقب في شدة و حزم دور السينما و التمثيل و الملاهي ، فلا يسمح بما يضعف النفس ، ويلثم الشرف ، و لا يسمح بما يحيي الشهوة ، و يميت العزيمة ، ويأخذ على أيدي الساسة و الحكام و رجال الشرطة ، حتى لا يقسوا على الناس فيميتوهم ، ولا يرهبون فيذلُّوهم .
من يبادلني فيأخذ كل برامج التعليم ، و كل ميزانية الدولة ، و يسلمني برنامجا للرجولة و ميزانية لتنفذه ليس غير ؟
بتصرف . من كتاب " فيض الخاطر "
|
|
استخرج العبارات الدالة على صفات الشرف و علق عليها ؟
صفات الشرف : الشعور بأداء الواجب ، احترام النفس ، احترام الغير ، الدفاع عن النفس و الاعتزاز بها .........
ماذا تفيد من و ما غرضها في قول الكاتب " من لنا ببرنامج دقيق للرجولة ...." ؟
من تفيد الاستفهام
ما النمط السائد في النص ؟ علل ذلك؟
نمط النص حجاجي لأن الكاتب كلما عرض فكرة إلا و قدم برهانا على صدق كلامه.
ما هي الفكرة التي تولدت لديك من خلال اطلاعك مع نص أحمد أمين ؟
الرجولة ليست بالكلام و إنما هي أفعال تحفظ كرامته أينما كان
اشرح المفردات التالية :
- ذمته
- التكليف
- تشريف
- الجاه
| الكلمة | مرادفها |
|
- ذمته - التكليف - تشريف - الجاه |
- مسؤوليته - التوكيل - تكريم - هو الشرف و المال الكثير |





