النّصّ الأدبيّ: هل دَرى ظَبْي الحمى - " ابن سهل الأندلسيّ -
هو إبراهيم بن سهل الإشبيلي من أبرز شعراء الأندلس ، ولد سنة 605 ﻫ ، بين أحضان بيئة غنية بالعلم والثقافة والمال والجاه.عاش زمن المرابطين الوافدين من شمال إفريقيا الذين حكموا الأندلس ، اتصل بابن خلاص صاحب سبتة ، قيل : أسلم في أواخر حياته ، مات غريقا سنة 649 ﻫ .
من آثاره ديوان شعر أكثره في الغزل ، وبعض الأغراض التقليدية.
| 1 – هَلْ دَرى ظَبْــيُ الحِمــى أَنْ قَـدْ حَمـــى |
قَـــلْــبَ صَـــبٍّ حَـــلَّــــهُ عَــــنْ مَــكْــــــنَـــسِ ؟ |
| 2 – فَــهْــوَ فــــي حَـــرٍّ و خَــفْـقٍ مِـثْـلَـمـــا |
لَـــعِــــــبَــتْ ريـــحُ الـــصَّـــبـــا بـــالـــقَــبَـــسِ |
| 3 – يـــا بُــدوراً أَشْــرَقَـــتْ يَـــوْمَ الــنَّـــوى |
غُـــرَراً تَـــسْـــلُـــكُ بـــي نَــــــهْــــجَ الـــغَــــرَرْ |
| 4 – مـا لِــقَـلْــبــي فـي الهَــوى ذَنْـبٌ سِــوى |
مِــنْــكُـــمُ الــحُــسْــنُ و مِـــنْ عَـــيْـني النَّــظَــرْ |
| 5 – أَجْـتَـنـــي اللَّذَّاتِ مَــكْــلـــومَ الــجَـــوى |
و الــتِــــذاذي مِـــنْ حَـــبــيــــبـــي بِــالـــفِــكَـــرْ |
| 6 – كُــلَّـــمـــا أَشْــكـــو وَجْـــدي بَــسَــمـــا |
كَــــالـــرُّبـــى و الـــعــــارِضِ الـــمُـــنْــبَـجِــسِ |
| 7 – إِذْ يُقيــــمُ الـــقَــطْــرُ فيــهـــا مَــأْتَــمـــا |
و هْــــيَ مِــــنْ بَــهْــجَــتِـــهـــــا فــــي عُــــرُسِ |
| 8 – أَيُّهــــا السّـــائِـــلُ عَـــنْ جُرْمـــي لَدَيْــهِ |
لـــــي جَـــزاءُ الـــذَّنْـــبِ و هْـــوَ الــــمُـــذْنِــــبُ |
| 9 – أَخَـذَتْ شَـمْـسُ الـضُّحـى مِـنْ وَجْنَـتَـيْـهِ |
مَــشْــــرِقـــاً لِلــــشَّــمْـــسِ فـــيـــــهِ مَـــغْــــرِبُ |
| 10 – ذَهَـــبَ الــدَّمْــعُ بــأَشْــواقـــي إِلَـــيْــهِ |
و لَــــــهُ خَـــــــــدٌّ بِــلَــــــحْــــظــــي مُـــذْهَــبُ |
| 11 – يَـنْــبُـتُ الــوَرْدُ بِـغَــرْســـي كُــلَّــمـــا |
لاحَـــــظَــــتْــهُ مُــــقْــلَـــــتـــي فـــي الــخَــلَـــسِ |
| 12 – ليـتَ شِعْـــري ! أَيُّ شَــيْءٍ حَـــرَّمـــا |
ذَلِـــكَ الـــــــوَرْدَ عـــــــلـــى الــــمُـــغْـــتَـــرِسِ |
| 13 – كُــلَّــمــــا أَشْــكــــو إِلَـــيْــهِ حُــرَقــي |
غــــــادَرَتْـــنـــــي مُــــقْــلَــــتــــــاهُ دَنِـــــفـــــــا |
| 14 – تَــرَكَـــتْ أَلْــحـــاظُـــهُ مِـنْ رَمَــقـــي |
أَثَــــرَ الـــنَّـــمْـــلِ علـــى صُــــمِّ الـــصَّـــفــــــا |
| 15 – و أنــــا أَشْـــــكُــرُهُ فـــيــمـــا بـــقـــي |
لَـــسْــــتُ أَلْـــحـــاهُ عـــلــــى مــــا أَتْــــــلـــفــــا |
| 16 – فَــهْـــوَ عِـــنْــدي عـادِلٌ إِنْ ظَـــلَــمــا |
و عُــــذو لـــي نُـــطْــــــقُـــــــهُ كَـــالــــخَــــرَسِ |
| 17 – لَـيْـسَ لي فـي الأَمْـرِ حُـكْـمٌ بَــعْــدَمــا |
حَـــلَّ مِــــنْ نَــفْـــســي مَــــحَـــلَّ الـــنَّــــفَـــــسِ |
- ظبي الحمى : محبوبة الشاعر
- صبّ: عاشق ولهان
- مكنس: بيت الظّبي
- الخفق : اضطراب القلب
- العارض المنبجس : السّحاب الذي يهطل منه المطر
- القطر : المطر مذهّب : في لون الذّهب
- دنفا : الدّنف المشرف على الهلاك
- صمّ الصّفا : الصّخرة الملساء
- من كوى قلب الشاعر ؟
- بم يبرّر الشاعر وقوعه في شباك الحب ؟ و ما موقف محبوبته منه ؟
- يبدو الشاعر متعففا، استخلص مظاهر العفة من الوحدة الثانية .
- وظف الشاعر في الوحدة الثالثة استفهاما، ما غرضه ؟
- لفظة " أغر " بماذا توحي ؟
- ممن يستغيث الشاعر في الوحدة الرابعة ؟
- علام يدل تعبير الشاعر في قوله : " كلّما أشكو .. " ؟
- كيف ينظر الشاعر إلى تصرف محبوبته ؟ و ما موقفه من أقوال العاذلين ؟
- الذي كوى قلب الشاعر هو محبوبته التي شبهها بالظبي . و قد نتج عن ذلك أنْ أصبح قلبه ملتهبا ومضطربا.
- يبرر الشاعر وقوعه في شباك الحب بأنّ محبوبته كانت على جانب كبير من الجمال ، أمّا موقفها منه فهو الضد .
- مظاهر العفة من الوحدة الثانية لم يتطرق الشاعر في غزله إلى وصف الجوانب المادية في المرأة، بل اكتفى بذكر عواطفه، ومعاناته.
- وظف الشاعر في الوحدة الثالثة استفهاما في قوله : " أي شيء حرم ذلك الورد على المغترس ؟ " و هو استفهام مجازي غرضه التعجب .
- توحي لفظة " أغر " بالبياض.
- يستغيث الشاعر في الوحدة الرابعة من محبوبته .
- يدل تعبير الشاعر " كلما أشكو " على كثرة محاولاته وشكواه .
- ينظر الشاعر إلى تصرف محبوبته على أنه تصرف عادل . أمّا موقفه من أقوال العاذلين فنطقهم كعدمه.
- ما الدلالة المعنوية لكلمة " الصّبا " ؟
- خاطب الشاعر محبوبته بصيغة المذكر ، ما السر في ذلك ؟ و ماذا تستنتج ؟
- عرض الشاعر كثيرا من الصور البيانية فماذا كان حظ تلك الصور من الطرافة ؟
- حفلت المنظومة بالمحسنات البديعية ، أذكر نوعين مختلفين و بين أثرهما .
- الدلالة المعنوية لكلمة " الصّبا " هي الشوق و الحنين .
- خاطب الشاعر محبوبته بصيغة المذكر ، لأنّه ورد في أسلوب تشبيه : هل درى ظبي الحمى .... والظّبي مذكر مؤنثه ظبية .
- عرض الشاعر كثيرا من الصور البيانية ، لكنّها فقدت عنصر الجدة والطرافة ، فقد جاءت موافقة لخيال وتصوير غيره من الشعراء السابقين ، منها التشبيه التمثيلي الوارد في البيث الثاني :
فَــهْــــوَ فــــي حَـــرٍّ و خَــفْــــقٍ مِـثْــــلَـمـــا *** لَـــعِــــــبَــتْ ريـــحُ الـــصَّـــبـــا بـــالـــقَــبَـــسِ
و من مظاهر العفة : النظر ، الفكر
- من المحسنات البديعية الواردة في النّص :
الجناس الناقص بين كلمتي : الهوى ، سوى .
أثره : إضفاء نغمة موسيقية تطرب لها الآذان .
طباق الإيجاب بين كلمتي : مشرقا ، مغرب .
أثره : توضيح المعنى إذ بالتضاد تتضح المعاني .
- في القصيدة ظاهرة عروضية غير مألوفة ، لاحظها .
- حدد القوافي المتنوعة .
- قارن بين القصيدة العمودية و الموشح.
- ما النمط السائد في النّص ؟ علّل ؟
- في القصيدة ظاهرة عروضية غير مألوفة هي تنوع القافية " حروف الروي " .
- تحديد القوافي المتنوعة : مِكْنَسِي ، جِلْغرَرْ ، مُنْبَجِسِي ، مُذْهَبو ، فِلْخَلَسي ، كَلْخَرَسي .
- القصيدة العمودية تتوافر على الوزن و القافية تلتزم بوحدة و الروي
- النمط السائد في النّص هو الوصف ، لأنّ غرض القصيدة هو الغزل .
- ما الأفكار الأساسية التي دار حولها النّص ؟
- هل ترى انسجاما بين وحدات القصيدة ؟ علّل .
- هل ترى أنّ القصيدة تناسب حالة الشاعر النفسية ؟
- ما علاقة البيت الأول بالبيت الأخير ؟
- الأفكار الأساسية التي دار حولها النّص هي :
الفكرة الأولى : [ 1 – 2 ] : استيلاء المحبوبة على قلب الشاعر .
الفكرة الثانية : [ 3 – 7 ] : تأثر الشاعر بهذا الحب .
الفكرة الثّالثة : [ 8 – 12 ] : وصف المحبوبة .
الفكرة الرابعة: [ 13 – 17 ] : مكانة المحبوبة .
- نعم هناك انسجام بين وحدات القصيدة ؟ لأن الموضوع واحد .
- نعم القصيدة تناسب حالة الشاعر النفسية.
- في البيت الأول تكلم الشاعر عن استيلاء حب محبوبته على قلبه ، وفي البيت الأخير أكد الشاعر استسلامه لمحبوبته بعدما أصبح حبّها في قلبه بمكانة الروح في الجسد .
- إلى أي مدى تعكس القصيدة واقع الشعر العربي في الأندلس ؟
- ما موضوع هذه المنظومة ؟ و ما النسق الذي سار عليه الشاعر في نظمها ؟
- أكثر الشاعر من توظيف الألفاظ الرقيقة العذبة ، أذكر بعضا منها ؟
- ما المقصود بالموشح ؟ و ما الظروف التي ساعدت على ظهوره ؟
- القصيدة عبارة عن موشح ابتدعه الأندلسيون استجابة لبيئتهم الجديدة وظروفهم الطبيعية ، وحياتهم الاجتماعية .
- موضوع هذه المنظومة هو التعبير عن لوعة الصد والهجر أما النسق الذي سار عليه الشاعر في نظمها هو نسق الموشحات .
- من الألفاظ الرقيقة العذبة : صب ، أشرقت ، النّوى ، حبيبي ، التذاذي ، أشواقي ...
- هو كلام منظوم على وزن مخصوص وظهر في أواخر القرن الثالث الهجري وسمي بموشح لما فيه من ترصيع وتزيين فكأنّه شُبه بوشاح المرأة المرصع باللؤلؤ والجواهر .
الظروف التي ساعدت على ظهوره هي :
- انتشار الغناء و مجالس اللهو و المجون .
- تأثر الشعراء العرب بالأغاني الأسبانية الشعبية المتحررة من الأوزان والقوافي .
- ميل النفوس للرقة والدعابة في الكلام .
- الشعور بضرورة الخروج من الأوزان القديمة المعروفة .





