النّصّ الأدبيّ : جادك الغيث " لسان الدّين بن الخطيب "
هو لسان الدّين بن الخطيب و لد بمدينة لوشة سنة 713 ﻫ . حوى في صدره ثقافة عصره من آداب و علوم و فلسفة و طبّ. و قد عاش للعلم و مات في سبيله، و آثاره العلميّة تشهد بسعة علمه و طول باعه. نُفي إلى المغرب حيث مات مقتولا سنة 772 ﻫ
| 1 – جـــــادَكَ الـــغَــيْـثُ إذا الـــغَــيْثُ هَمـــا |
يــــــا زَمـــــانَ الــــــوَصْــــلِ بِـــالأنْــــدَلُــــسِ |
| 2 – لَــــمْ يَــــكُــــنْ وَصْــلُــكَ إِلاّ حُـــلُـــمـــا |
فـــي الـــكـــرى أو خـــلـــســـةَ الــمــخــتَــلِـسِ |
| 3 – إِذْ يَــــقــودُ الــدَّهْـــرُ أَشْــتـــاتَ الــمُنــى | نَـــنْـقُـــلُ الـــخَـــطْـــوى عــلـــى مـــا تَـــرْسُـــمُ |
| 4 – زُمَـــــراً بـــــيــــنَ فُــــــرادى و ثُـــنـــا |
مِـــثْـلَـــمــا يَـــدْعـــو الــحَــجيـــجَ الــمَـــوْسِــمُ |
| 5 – و روى الــنّعْــمــانُ عَــنْ مـاء الــسّـمــا |
كَــيْــــفَ يَــــرْوي مــــالِـــــــكٌ عَــــنْ أَنَـــــسِ |
| 6 – فَـــكَــســـاهُ الـحُـسْـنُ ثَــوْبــــاً مُــعْــلَـمــا |
يـــزْدَهـــي مِـــنْـــهُ بـــأَبْــــهـــــى مَـــلْـــبَــــسِ |
| 7 – فــــي لَـــيـــالٍ كَــتَــمَــتْ سِــرَّ الــهَــوى | بِــالـــدُّجــــى لـــــولا شُـــمـــــوسُ الــــغُــــرَرِ |
| 8 – مـــالَ نَــجْــمُ الــكَـأْسِ فــيـهـــا و هَــوى |
مُـــسْــتَـــقـــيـــمَ الـــسَّـــيْــــرِ سَـــعْـــدَ الأثَـــــرِ |
| 9 – وَطَــــرٌ مـــا فـــيـــهِ مِــنْ عَـيْـبٍ سِــوى |
أَنَّـــــهُ مَـــــــرَّ كَــــلَــــمْـــــحِ الـــبَـــــصَـــــــرِ |
| 10 – حــيــنَ لَـــذَّ الــنَّــومُ شـــيئــاً أو كَـمـــا |
هَــــجَـــمَ الـــصُّـــبــــحُ هُــــجـــومَ الـــحَــــرَسِ |
| 11 – غـــارَتِ الـــشُّــهْــبُ بِــنــا أو رُبَّـمـــا |
أَثَّـــرَتْ فـــيــــنــا عُـــيـــــونُ الــــنَّــــرْجِــــسِ |
| 12 – يــا أُهــيـلَ الحَـيِّ مــن وادي الــغَــضا |
و بِــقَـــــلْـــــبــــــي مَــــــسْــكَـــنٌ أَنْـــتُــــم بـــه |
| 13 – ضاقَ عَنْ وُجْـدي بِكُم رَحـبُ الـفَـضـا |
لا أبـــــــالــــي شـــــرقــــــه مـــــن غـــربـــه |
| 14 – فـأعـــيــدوا عـهـد أنـسٍ قَـــدْ مَــضــى |
تُـــعْـــــتِــقـوا عَــــبْـــدَكُـــمْ مِــــــنْ كَـــــرْبِــــه |
| 15 – و اتّــقـــوا اللهَ و اْحــيــوا مُـــغْـــرَمـــا |
يَـــتَـــلاشـــى نَــــفَـــــســـاً فـــــي نَــــــفَــــــسِ |
| 16 – حَــبَــسَ الــقَـلْــبَ عَــلــيْــكُـم كَــرَمـــا |
أَ فَـــــتَـــرْضـــــونَ عَــــفــــاءَ الــــحُـــبُـــسِ ؟ |
- جادك الغيث : جملة دعائيّة يدعو فيها الشّاعر بالسّقيا لزمن الوصل
- الغيث: المطر
- هما: هطل و نزل
- الكرى : النّوم
- يسوق الدّهر: يقود و المراد يحقّق
- على ما يرسم : كما يرسم لها الدّهر
- . زمرا: جمع زمرة و هي الجماعة
- الموسم: المراد موسم الحجّ
- الحيا: المطر
- النّعمان : المراد الأزهار المعروفة بشقائق النّعمان
- ماء السّماء : المطر
- جلّل : كسا
- كتمت : سترت .
- شموس الغرر : شموس جمع شمس و الغرر جمع غرّة و هي بياض في الوجه و المراد وجوه الجلاس الّتي تشبه الشّموس
- مال نجم الكأس : انتقل كاس الشّراب من يد إلى يد
- وطر : مطلب و غاية
- غارت الشّهب بنا : لحقتها الغيرة بسبب سعادتنا
- أثّرت فينا : حسدتنا .
- بم يدعو الشّاعر للزّمان ؟ و لماذا ؟
- بم شبّه تلك الأيّام السّعيدة في سرعة مرورها ؟
- ما طبيعة الذّكريات الّتي يتحدّث عنها الشّاعر ؟
- ما موقف الطّبيعة من سعادة الشّاعر و أصدقائه ؟
- ما العيب الوحيد الّذي كدّر صفو هذه السّعادة ؟
- بم علّل الشّاعر سبب زوال تلك السّعادة ؟
- ممّن استنجد و ماذا طلب منهم ؟
- بم اهتمّ الشّاعر أكثر ؟ أ بالأسلوب أم بالمضمون ؟
- يدعو الشّاعر للزّمان بالسّقيا ، لآنّه زمان الوصل بالأحباب .
- شبّه الشّاعر تلك الأيّام السّعيدة في سرعة مرورها بالحلم أو لذّة المختلس .
- يتحدّث الشّاعر عن ذكريات الماضي الّتي تجمعه بأحبّائه و ما فيها من لهو و شرب للخمر .
- أمّا النّجوم فتختفي بسرعة لأنّها تغار من الشّاعر و أصحابه ، و أمّا الأزهار فهي تحسدهم على ما هم فيه .
- العيب الوحيد الّذي كدّر صفو هذه السّعادة هو سرعة الانقضاء .
- علّل الشّاعر سبب زوال تلك السّعادة بجفاء الأحباب .
- استنجد الشّاعر بأهل الحيّ ، و قد طلب منهم أن يعيدوا ذكريات الماضي .
- اهتمّ الشّاعر بالأسلوب و المضمون معا .
- استخرج الألفاظ الّتي توحي بالسّعادة .
- استخرج الألفاظ الّتي توحي بالحسرة .
- ما المكانة الّتي احتلّتها الطّبيعة في هذه الأبيات ؟ و إلام يرجع ذلك ؟
- اعتمد الشّاعر على التّشخيص و التّجسيم، دلّ على ذلك من النّصّ.
- لفظة " ماء السّماء " لها معنيان: معنى قريب و آخر بعيد ، اذكرهما .
- من الألفاظ الّتي توحي بالسّعادة: لذّ النّوم، عهد أنس، زمان الوصل.
- من الألفاظ الّتي توحي بالحسرة: كربه، تلاشى، هجوم.
- أسهب الشّاعر في توظيف عناصر من الطّبيعة ، و هذا راجع لشدّة تأثّره بسحرها .
- في قول الشّاعر " غارت الشّهب بنا " استعارة مكنيّة غرضها التّشخيص، إذ شبّه الشّاعر النّجوم بالأشخاص الغيورين.
- لفظة " ماء السّماء " تورية، لها معنيان: قريب ظاهر ليس هو المقصود و هو ملك الحيرة النّعمان بن ماء السّماء ، و معنى ثان بعيد هو المقصود و هو شقائق النّعمان .
- تناول النّصّ ذكريات الماضي و وصف مظاهر الطّبيعة ، فلأيّ نمط ينتمي ؟
- ما الطّريقة المتّبعة من حيث الشّكل في بناء هذا الموشّح ؟
- نمط النّصّ وصفيّ سرديّ .
- تغيير في القوافي .
صنف أدوات الاتّساق و الانسجام الواردة في الأبيات من 13 إلى 16 حسب أنواعها .
حروف العطف : الفاء – الواو
حروف الجرّ : عن – الباء – من – في
الضّمائر المتّصلة المحقّقة للإحالة القبليّة : ياء المتكلّم – هاء الغائب – كاف الخطاب .
تناول هذا النّصّ ذكريات الماضي الجميل و الحسرة على سرعة انقضاء تلك السّعادة و وصف الطّبيعة، من غير تفصيل أو تحليل . اختار الشّاعر ألفاظا عذبة ترسم جوّ السّعادة كما ترسم جوّ الحسرة، و جاءت الصّور كثيرة جمع فيها بين التّصوير الكلّيّ و التّصوير الجزئيّ و لعب الخيال دورا كبيرا في إنتاجها .
و جدّد في القالب الشّعريّ فلم يتّبع نظام القافية الموحّدة بل سار على نظام الموشّح. و يكشف النّصّ عن بعض مظاهر البيئة منها: كثرة اللّهو و جمال الطّبيعة و التّأثّر بالأغاني و الأناشيد الشّعبيّة.





